لن يدوم نجاحٌ يعتمد الخداع اسلوبا له

 
2015-10-22 20:14:09

بما أن الخداع ظهر في حقيقة من انتفضت  عليهم الشعوب.. وبما أن الخداع ظهر كصفة حتمية لا رجوع عنها لمن تركوا مناصبهم رغماً عنهم تحت ضغط شعار «ليسقط النظام».. هو شعار تردد في معظم دولنا العربية، وباتت هوية نُعرف بها، ومنها وعبرها وبفضل اولئك المخادعون الراحلون او الفارون او المقتلون دخل الارهاب الى مجتمعنا..  والخداع لم يكن مجرد موضوع انشائي بل للاسف اوصلنا الى حيث ما وصلنا اليه اليوم لأنه كان مشروع ممنهج.
هي كلمات قالها الشيخ فهد سالم العلي الصباح سابقاً، واعاد أمس تسليط الضوء على هذه الآفة التي تميز بها «المغضوب عليهم»  عبر موقع التواصل الاجتماعي «توتير»، حيث ميّز الشيخ فهد السالم هذه المرة بين فكرتي التكيف والتزيف، فالاولى كما عرفها تحصل عندما يتلون الانسان احيانا ليجمّل فكرة  لكن لا ليتزيف، فيطل بوجه يليق بما هو أمامه، ويسمي ذلك، التكيف مع الواقع وليس خداعا. لكنه حذر من الخلط بين التكيف والخداع متسائلا «هل يختلط علينا اﻷمر ونضيع بين اﻷمرين، ويكون الخداع طريقا لنيل مآربنا».
الاجابة عند الشيخ فهد السالم هي ان الكثيرين يحاولون التزيف والخداع وبناء اسمى العلاقات بتبديل حقائقهم، لكنه شكك بمدى نجاحهم في نيل مآربهم من خلال اسلوب الخداع متسائلا عما اذا كان المجتمع سيبقى اسيرا لهذه الافة، واذا كان بإمكان النجاح أن يدوم عندما يعتمد الخداع اسلوبا له.  
وفي معرض تغريداته يقول الشيخ فهد السالم بأن المخادعين يأتون الينا عبر طرق كثيرة «وحتى حين نشعر بعدم صدقيتهم نحتار بأي اﻷسلحة نواجههم، فهل نصارحهم بما يفعلون ونكشف مخططاتهم، ام نصدهم ونعاملهم ايضا بالخداع».
مخطئ من ينتظر النجاح بعد الخداع
لكن الشيخ فهد السالم يرفض اعتماد اسلوبهم لأن برأيه لا يُعقل ان نرتدي قميصهم لنصبح ظلا لهم، ويجزم بأن الخداع لا يقدم سوى الضياع والتفكك وعدم الثقة بين من يفعله وبين متلقيه وان لا خير يأتي بعده ولا أمان ولا اطمئنان.
وفي تغريداته يؤكد الشيخ فهد ان من ينتظر النجاح بعد الخداع حتما هو مخطئ متسائلا عن السبب الذي يدفع الى الخداع، وعن سبب ان لا نكون نحن كما نحن بلا اي تلاعبات.
ويقول انه في حال كان الذي أمامنا يحتاج لأن نتلون امامه «فلماذا لا نتعلم كيف نكون صادقين دائما كي نستطيع العبور بسلام بعلاقاتنا التي تحتاج لمن يشرف عليها دائما».
ورغم كل مساوئ المخادعين إلا ان الشيخ فهد السالم يعترف لهم بأنهم اذكياء جدا حين يجعلون الاخرين يصدقون تلونهم، لافتا الى انهم يحاولون عبور الظلام للوصول الى الضوء «فلا هم يصلون، فيما نحن نتوه اكثر».